فوزي آل سيف

136

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

لقد أكد مواقفه، وعقيدته في أن الحق قد جاء مع أمير المؤمنين وأميت الباطل، وأكد أن علياً هو خير الناس بعد النبي (. وقام الناس فبايعوا واستقامت مصر وأعمالها لقيس وبعث عليها عمّاله إلاّ أن قرية منها يقال لها (خربتا) قد أعظم أهلها قتل عثمان وبها رجل من كنانة يقال له يزيد بن الحارث، فبعثوا إلى قيس أنا لا نقاتلك فابعث عمّالك فالأرض أرضك ولكن أقرنا على حالنا حتى ننظر إلى ما يصير أمر الناس ووثب محمد بن مسلمة بن مخلد الأنصاري فنعى عثمان ودعا إلى الطلب بدمه فأرسل إليه قيس: ويحك أعليّ تثب؟! والله ما أحب أنّ لي ملك مصر والشام وأني قتلتك فاحقن دمك. فأرسل إليه محمد بن مسلمة: إني كاف عنك ما دمت أنت والي مصر ([61]). واستطاع قيس ضبط أمور مصر، وبعد مصر ولاّه الإمام أمور آذربيجان. إن قيساً حين يعين في البداية والياً على مصر، يقبل ذلك بطيبة نفس وحين يستدعى منها يتقبل ذلك بهدوء خاطر بل إنه يواجه محاولات استثارته من قبل حسان بن ثابت يواجهها بوعي كاف، ويصده، فقد جاءه حسان شامتاً به (وكان عثماني الهوى) فقال له: - نزعك علي بن أبي طالب، وقد قتلت عثمان، فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر. فزجره قيس وقال: يا أعمى القلب وأعمى البصر والله لولا أن ألقي بين رهطي ورهطك حرباً لضربت عنقك.. ثم أخرجه من عنده.

--> 61 ) تاريخ الطبري 5/ 227